الشيخ الأنصاري

170

رسائل فقهية

جواز النافلة إلى غير القبلة ، وفي جواز النافلة مضطجعا ومستلقيا في حال الاختيار ونحو ذلك . فحاصل معنى التسامح الذي ذكرناه في هذا المقام : أنه إذا ورد استحباب مطلق وورد استحباب مقيد بحيث يلزم منه نفي استحباب المطلق ، فيحكم باستحباب المطلق ولو في ضمن غير المقيد ، لكن لا يحكم بكونه امتثالا لأمر قطعي ثبت في المقام مرددا بين المطلق والمقيد ، فافهم واغتنم . الرابع عشر التسامح في الدلالة قد يجري ( 1 ) في لسان بعض المعاصرين ( 2 ) من التسامح في الدلالة نظير التسامح في السند ، بأن يكون في الدليل المعتبر من حيث السند دلالة ضعيفة ، فيثبت بها الاستحباب تسامحا . وفيه نظر ، فإن الأخبار مختصة بصورة بلوغ الثواب وسماعه ، فلا بد أن يكون البلوغ والسماع ، ومع ضعف الدلالة لا بلوغ ولا سماع . نعم ، قاعدة الاحتياط جارية ، لكنها لا تختص بالدلالة الضعيفة ، بل تجري في صورة إجمال الدليل واحتماله للمطلوبية . الخامس عشر هل الاستحباب الثابت بالتسامح كسائر المستحبات ؟ إذا ثبت استحباب شئ بهذه الأخبار فيصير مستحبا كالمستحبات الواقعية ، يترتب عليه ما يترتب عليها من الأحكام التكليفية والوضعية . والمحكي عن الذخيرة : أنه بعد ذكر أنه يمكن أن يتسامح في أدلة السنن

--> ( 1 ) في " ق " قد جرى . ( 2 ) لم أظفر على قائله .